السيد جعفر مرتضى العاملي
179
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وكان قد فرض لعائشة اثني عشر ألفاً مميزاً لها عن سائر نساء النبي « صلى الله عليه وآله » في ذلك ( 1 ) ، فلم يرض عثمان أن يميزها ، وحبس عنها أرزاقها كما في بعض التعابير ، فغضبت وأعلنت العداء له ، ودعت الناس إلى قتله ، وواصلت حملتها هذه ضده إلى أن كان لها ما أرادت . ولعل عثمان فهم أن عمر إنما يميز عائشة لأنه كان بحاجة إلى تأييدها أو إلى سكوتها عنه . أما عثمان فرأى أنه كبر بقومه ، وأنه مستغن بهم عنها وعن نصرتها . 5 - والسبب في أن عائشة لم تعد الناس بأن يسير فيهم طلحة بسنة عمر في العطاء . أن ما فعله عمر وإن كان قد أرضى طبقات معينة ، إلا أنه قد أسخط آخرين ، لأنه قد خالف سنة النبي « صلى الله عليه وآله » ، التي لم يجرؤ أبو بكر على مخالفتها ، وكان قد سار عليها عمر نفسه سنوات من خلافته ،
--> ( 1 ) راجع : المستدرك للحاكم ج 4 ص 8 والمصنف لابن أبي شيبة ج 7 ص 614 ومسند سعد بن أبي وقاص ص 125 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 106 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 12 ص 214 وفتوح البلدان ج 3 ص 556 و 557 وتاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 109 والكامل في التاريخ ج 2 ص 503 وبحار الأنوار ج 31 ص 46 و 52 . وراجع : تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص 103 ومسند ابن راهويه ج 2 ص 20 وتاريخ بغداد ج 4 ص 282 والسنن الكبرى للبيهقي ج 7 ص 72 وراجع : أنساب الأشراف ج 1 ص 442 .